السيد مصطفى الخميني
126
تفسير القرآن الكريم
وفي الكتبي أطوار الخطوط المختلفة العرضية ، وهي واضحة ، والطولية بالوجه المشار إليه آنفا . نيست در لوح دلم جز الف قامت يار * چه كنم حرف دگر ياد نداد استادم ( 1 ) المسألة الثانية عدم وجود ذهني للحق تعالى وإذا أحطت خبرا بما تلوناه عليك فاعلم : أن الحق عز اسمه وجل سلطانه ، له الوجود العيني واللفظي والكتبي ، ولكنه لا يوجد له الوجود الذهني ، لأنه منزه عن الماهية حتى توجد في الأذهان . للشئ غير الكون في الأعيان * كون بنفسه لدى الأذهان ( 2 ) فوجوده الكتبي واللفظي منه تعالى يصير محاطا ، لأنه بالمواضعة والمجاعلة - كما عرفت - ، دون الخارجي ، لأنه عين الخارجية وذاته الخارج ، فكيف يعقل تحققه في الذهن للزوم الخلف والانقلاب . وربما قيل : بأن النفس وما فوقها إنيات صرفة ( 3 ) ، لا ماهية لها ،
--> 1 - ديوان حافظ : 355 . 2 - شرح المنظومة ( قسم الفلسفة ) : 27 . 3 - القائل هو شيخ الإشراق في آخر التلويحات على ما أسنده إليه صاحب الأسفار ( الأسفار 1 : 43 ) ، والظاهر أنه من مباحث الطبيعيات للتلويحات غير المطبوعة .